زَفِـيرّ .. أنا لستُ لي ...
freexcitizen:

See something, do something

freexcitizen:

See something, do something

رسالة طالبة في المرحلة الثانوية إلى جورج أورويل

mohdaldhaba:

image
ديڤي آرتشاريا
ترجمة: محمد الضبع

تقوم مكتبة الكونغرس بدعوة النشء الذين تراوح أعمارهم بين التاسعة والثامنة عشرة للمشاركة في كتابة رسائل موجهة إلى كبار الكتّاب والروائيين، موتى كانوا أم أحياء.

وقد ذهبت جائزة هذا العام إلى ديڤي آتشاريا، وكانت تخاطب في رسالتها الروائي الإنجليزي الشهير جورج أورويل قائلة: “لماذا قمت بنشر كتبك تحت تصنيف روايات الخيال؟ كيف للخيال الذي تتحدث عنه أن يكون الواقع الذي يحدث خارج بيتي كل يوم!”.

هذه رسالة ديڤي إلى جورج أورويل:

"كنتَ على حق، كنتَ على حق، كنتَ على حق، أنا آسفة لأنني لم أتوصّل لهذا الفهم من قبل، أشعر بأنني حمقاء وأنا أكتب إليك، لماذا قمت بنشر كتبك تحت تصنيف روايات الخيال؟، كيف للخيال الذي تتحدث عنه أن يكون الواقع الذي يحدث خارج بيتي كل يوم!!، يجنح الناس دائمًا للحديث بغضب عن طغاةٍ وهميين، والحقيقة أن الواقع المرير الذي نخافه ونشمئز منه يلتفّ حولنا ويُشيّد فوقنا من دون أن نشعر، وقريبًا لن تتبقى سوى قلعة واحدة، سوى معقل أخير يحطم كل أمل للحب أو العاطفة الإنسانية، ويسجن داخله كل مواطن بشري بسلاسل القانون دون مبالاة. قرأت روايتك "مزرعة الحيوان" عندما كنت صغيرة - لم أفهمها حينها، كنت أظنها مجرد حكاية مسلية، في كل يوم أرى فيه القمع على شاشات الأخبار، في الشوارع، وفي منزلي، في كل يوم أرى فيه المستضعفين وهم يحاولون إسقاط حكّامهم، لقد كنت أشبه بالعمياء في السابق، ولكنني تداركت ما فاتني وعدت للتأمل، عدت لتأمل الناس والأمكنة، لتأمل الدوافع وردود الأفعال، حاولت أن أجمع ما استطعت من قطع عالمي المتناثرة باتباع الخريطة التي أبدعتها أنت، ثم ظهرت روايتك "1984" وكانت المفتاح الذي أدار القفل في عقلي، وسمح لي باكتشاف الحقيقة، بالعثور على الحذر الذي كنت بحاجة إليه، رأيت أوجه القساوسة في أحقر البشر، رأيت النفاق، رأيت خطط التخويف، شركات الدعاية الكبرى، ورأيت الجنون، رأيت الألم، رأيت الإرهاب الحقيقي كما هو، ورأيت الأكثر هولًا منه، والأكثر إماتة ورعبًا.

والآن ماذا سأجد عندما أغامر وأخرج من جنتي الصغيرة؟ طائرات تحوم من دون طيّارين حول المنطقة، هواتف ترصد كل حركة، محادثات مسجلة للبحث عن أدنى شبهة، ورغم كل هذا يبدو أن الجميع يشعر بالرضا!. الفضائح تنتشر فجأة، وتختفي فجأة، أصبحنا نحلم بالعيش في عصر يسيطر عليه الأبطال الخارقون والرجال أصحاب المسدسات والأسلحة، ليوقفوا كل هذا الدمار في لمح البصر.

أنا يا سيدي، لا أؤمن بفساد كل عناصر المجتمع، ولا أعتقد أن علينا محوها وتحطيمها، أنا أحب هذا العالم، وأريد حمايته، أنا أقول: (كما كنت تقول دائمًا) على البشر أن يحذروا ويراقبوا عالمهم بدلًا من الانشغال في أداء واجباتهم وإفراغ متعهم فقط، وهذا ما دفعني إلى كتابة رسالتي إليك - لأقول لك: (للمرة الأخيرة) إنك كنت على حق، كنت على حق عندما كتبت مؤلفاتك، على حق عندما فعلت كل ما فعلت لجعل العالم مكانًا أفضل، وها أنا ذا أبدأ أولى خطواتي في عالم الكتابة، وأصف العالم من حولي كما كنت تفعل، أتمنى أن أصبح مثلك، متأملةً تسير وتروي قصصها للجميع، وتحاول أن تساعد هذا العالم علّه يستجيب، إنك ملهمي، وكلماتك سيتردد صداها في هذا العالم لقرون مقبلة … وداعًا الآن”.

هابطًا في دوّامة الجنون والكوكايين

mohdaldhaba:

image
(نص ساخر)
كريس أبوزيد
ترجمة: محمد الضبع
الحياة بطريقة صحيّة وآمنة أفسدت الأدب. سأقولها مرة أخرى: الحياة بطريقة صحيّة وآمنة أفسدت الأدب. لماذا؟
لأنه مع كل صيحة جديدة من صيحات الحفاظ على اللياقة والصحة -الحمية، حصص اليوغا، الفيتامينات، وجلسات التأمل والتعافي- مع كل كاتب إضافي يهتم بصحته، يسقط الأدب في حفرة عميقة من السوء والفشل. ألم نتعلم شيئًا من محاضرات الأدب التي تلقيناها عندما كنّا طلابًا؟ هل نملك ذاكرة متعجرفة إلى هذا الحد، لدرجة نسياننا للعوامل المهمة التي تصنع أعظم الكتّاب؟ البؤس. العذاب. اليأس. وليس الإندروفين وهرمونات السعادة.
فكّر قليلًا. هل كان بإمكان كافكا أن يكتب “المسخ” لو كان مشغولًا بتناول وجباته الصحيّة والتمرّن يوميًا لماراثون ما يريد المشاركة به؟ هل بإمكان ڤيرجينيا وولف أن تكتب “إلى المنارة” لو كانت تذهب إلى حصص الزومبا، وتخلط عصائر الفواكه كل صباح؟ لا. الحقيقة هي أن الأدب العظيم يحتاج إلى معاناة عظيمة.
الآن، يقف بعضكم في هذا العالم ويقودهم التفكير أنهم قد ينجحون في كتابة الرواية المذهلة القادمة التي ستدهش الجميع. ولكني سأختصر عليك الطريق، لن تتمكن من فعلها -خاصةً إن كنت تتبع الوصفة الأمريكية للصحة والسعادة. ما يجب عليك فعله الآن هو أن تدع ذاتك الطفولية جانبًا وتتصل بروحك المعذبة بدلًا منها. عد إلى جذور الأعمال الأدبية عبر التاريخ وستجد الألم بانتظارك. ولمساعدتك في خوض هذه الرحلة، أعددت لك هذا الدليل الصغير، بإمكانك طباعته ووضعه في جيبك لتتذكره دائمًا:

 

- قصة كارثيّة في الطفولة:
مهنتك كصاحب روح معذبة تبدأ بقصة كارثيّة حدثت لك في الطفولة. ربما قُتل والدك. أو ربما رأيت منظرًا مروعًا في إحدى الغابات. مهما كانت كارثتك، احرص على تدوين تفاصيلها، وعرّج عليها في كتابتك كلما وجدت الفرصة. وإن كنت أحد تلك الأرواح السيئة الحظ التي لا تملك ذكريات مأساوية في طفولتها، إن كنت قد ترعرعت وسط عائلة محبة، ولم تتعرض لاغتصاب من معلميك في المدرسة أو زملائك، فلا تيأس. أنت كاتب. بإمكانك اختلاق القصص دائمًا.



- زواج تعيس، علاقة تعيسة:
إن كنت في زواج تعيس أو علاقة تعيسة، فأهنئك على هذا. لقد اختصرت طريقًا طويلًا على نفسك. وإن لم تكن قد حظيت بهذه التجربة التعيسة بعد، فأنصحك بالدخول إلى موقع BadMatch.com وبناءً على بياناتك الشخصية، سيجد الموقع العلاقة البائسة التي تبحث عنها بالضبط. ولكن احذر، لا تختر السم المناسب لك إلا بعد تفكير طويل. العلاقة الخاطئة بإمكانها أن تحولك إلى مخبول، وبإمكانها أن تحول شريكك إلى كاتب ناجح!



- تعاطي المخدرات:
لا تفكر حتى بأن تصبح كاتبًا حقيقيًا دون أن تنغمس في تعاطي المخدرات. ولا تظن أنه بإمكانك اختيار أي نوع منها. عليك أن تختار المخدر المناسب للعذاب المناسب. اختر الكحول إذا كنت تريد أن تصبح كاتبًا مظلمًا، غاضبًا، مستعدًا للنزاعات الأدبية دائمًا، يكتب بشكل رنان، ويعاني من العجز الجنسي. اختر الكوكايين إذا كنت تريد أن تصبح كاتبًا سريعًا، وشخصية اجتماعية سطحية يعرفها الجميع، يكتب عن زملائه متعاطي الكوكايين الآخرين. اختر الكريتسال ميث إذا كنت تملك أسنانًا سيئة من الأساس. وتذكر دائمًا: التعافي من كل هذا يصنع قصة إنسانية رائعة. “هابطًا في دوّامة الجنون والكوكايين.” لقد حصلت عنوان روايتك القادمة!



- الدَين:
في عصر البطاقات الائتمانية والشراء الإلكتروني، ما أسهل أن تثقل كاهلك بالديون. الكثير من الكتّاب سيقترضون القليل من المال في البداية، لشراء أشياء لا يحتاجونها، أو للذهاب في رحلات لا يستطيعون تحمل تكاليفها. ولكن هذه طريقة خاطئة ولا تحدث الضرر الكافي. الدين هو الدين. لا يهم إن أغرقت نفسك فيه ببطء أو بسرعة جنونيّة. المهم أن تنغمس فيه بقدر استطاعتك. لذلك قم ببيع تأمينك الصحي، وتسكّع مع أصدقائك المرضى دون الخوف من الإصابة بالعدوى. خذ قرضًا لإتمام دراستك في كلية الطب. ولا تذهب طبعًا لأيٍ من تلك المحاضرات. اشتر كل ما تعرضه الإعلانات في فواصل مباريات دوري كرة القدم. ثم اجلس بهدوء على أريكتك، ودع الدين يسحقك بكل قوته. أليس هذا الألم رائعًا؟



- الرفض:
لا شيء يعذّب الروح، أكثر من الرفض. ولا أحد يحب جذب الرفض نحوه أكثر من الكاتب. عدد هائل من الصحفيين، المحررين، العملاء، والأصدقاء يقفون مستعدين في صف واحد ليقذفوا بالرفض في وجهك في أية لحظة. ولكن أفضل أنواع الرفض هو ذلك الذي يأتي في قطعة ورق صغيرة أو في رسالة بريد إلكتروني مقتضبة، من مجلة أدبية ربما أو من صحيفة يومية، انتظر محررها ثمانية أشهر حتى يتفضّل عليك بالرد ويخبرك في النهاية أنه لا يريد نشر عملك. لماذا؟ لأنه بإمكانك طبع هذه الرسائل وجمعها كبطاقات البريد. بإمكانك أن تعلقها على جدران حمّامك. أو تصنع منها روزنامة رفض، لأنها الهدية المثالية لكاتبٍ يشعر دائمًا بأنه عديم الفائدة.



- الأمراض:
لا أحد يريد أن يصاب بالأمراض. ولكننا رغم هذا نحتفظ بكل التقدير للفنانين المعذبين المصابين بالأمراض. ماذا سيتبقى لنا من الحب تجاه ووردزورث وبرونتي لو لم يكونا مصابين بمرض السل؟ وما نوع الفردوس الذي بإمكان جون ملتون تخيله لو لم يكن أعمى؟ لا أستطيع نصحك بأن تذهب وتلتقط أي مرض عضال أمامك. ولكن إن استطعنا أن نحصل لك على بعض الفطريات في قدمك، أو على التهاب فظيع في جيوبك الأنفية، سيساعدك هذا حتمًا للوصول إلى الوصف الأعلى لذاتك الإنسانيّة المعذبة.

 

هذا كل ما لدي. اذهب الآن، واجعل من العذاب ربّة إلهامك.

لماذا لا أستطيع قراءة كافكا في الصباح

mohdaldhaba:

image
جوزيف إپستين
ترجمة: محمد الضبع
ادّعى إدموند ويلسن أن هناك كاتبًا وحيدًا لا يستطيع القراءة له صباحًا خلال تناوله لوجبة الإفطار، هذا الكاتب هو المركيز دو ساد. ولكني أخالفه الرأي، لقد واجهت صعوبة بالغة في قراءة كافكا وأنا أتناول كوب الشاي مع قطعة خبز كل صباح. قصص كافكا مليئة بالعذاب، بوصف الجروح، بالارتباك، بالسادية والمازوخية، والقسوة الغير المبررة، وتظهر في قصصه الكثير من القوارض والخنافس، وحتى النسور، وكائنات بشعة أخرى. وتقف وراء كل هذا خلفية من اليأس المطلق. هذه ليست طريقة أريد أن أبدأ بها يومي. وكافكا أيضًا لن يوفر لك القراءة المريحة التي تحلم بها قبل النوم.
في سنة 2012 قام كاتب يدعى ساول فريدليندر، بنشر كتاب يتحدث عن كافكا بعنوان: “كافكا، شاعر الذنب والعار” وفريدليندر رجل يدرس التاريخ أكثر من دراسته للأدب، وتنتمي عائلته للجذور ذاتها التي تنتمي لها عائلة كافكا، فأهله من اليهود، ويتحدثون الألمانية، ويقيمون في براغ.
فريدليندر يعرف جيدًا كل النظريات المتعلقة بأعمال كافكا القليلة نسبيًا، والتي تتضمن ثلاث روايات غير مكتملة، عشرات القصص القصيرة، مجموعة من الشذرات، اليوميات، ومجموعة رسائله إلى عشيقات لم يتزوج بأيّ واحدةٍ منهن، وبالتأكيد رسالته الشهيرة إلى والده، والتي لم يقم بإرسالها حتى. قام فريدليندر في كتابه بالتنقّل سريعًا بين حياة كافكا وأعماله، بغرض تفسير عبقريته. لم يشكّك فريدليندر في عظمة كافكا للحظة، ولكنه فشل في توضيح منبعها بالتحديد.
وكما يقول الناقد جيرمي آلدر، “كافكا أقل إبهارًا من پروست، وأقل ابتكارًا للأفكار من جويس، ولكن رؤيته أشدّ قسوة بكل معنى الكلمة، أشدّ ألمًا، وأكثر كونيّةً من غيرها.” هذه النزعة الكونية لدى كافكا سببها أنه يبدأ من المطلق دائمًا. من أماكن غير مسمّاة، أغلب شخوصه تسير دون وصف، وأماكنه كذلك، تبدو ذابلة ومهدّدة، وتظهر وكأنها في كابوس. جيمس جويس وپروست ينطلقان من التفاصيل إلى المطلق، وكافكا ينطلق من المطلق إلى التفاصيل. وهذا ما يعطي قارئه انطباعًا يشعره بأن شيئًا خارقًا للعادة يحدث، ولكنّنا لا نتمكن من تحديد ماهية هذا الشيء.
من رسائل كافكا إلى والده، نستطيع معرفة أن والده السيد هيرمان كان رجلًا شديدًا وقاسيًا، ترك ابنه ليشعر لبقية حياته بعدم صلاحيته لأي شيء. ونعرف عن كافكا أنه عمل كمحامٍ في مصلحة التأمين من الحوادث. وربما سيكون من المهم تذكّر علاقات حبّه المخفقة.  تقدم كافكا لخطبة امرأتين في حياته، وفعل هذا مرتين مع المرأة ذاتها، ولم يتزوج أبدًا. مات سنة 1924، وعمره ٤٠ عامًا، مريضًا بالسل، دون أن يستمتع بحياته، باستثناء الليالي القليلة التي قضاها وحيدًا، منتشيًا وممجدًا لذاته وكتابته دون ضجيج. وقبل أن يموت، قام بإخبار صديقه ماكس برود أن يُتلف كل ما تبقى من كتاباته، ولكن صديقه لم ينصت له، ليصبح ماكس بطلًا ثانويًا في مغامرة كافكا الأدبيّة.
يقول فريدليندر، “في قصص كافكا، يستحيل الوصول إلى الحقيقة، وربما تكون هذه الحقيقة غير موجودة من الأساس.” ويكتب بيغلي، “بعض ما كتبه كافكا لا يمكن أن يُفسَّر.” وعن “المسخ” أشهر أعمال كافكا يقول هيلر: “إن هذه الرواية ترفض أي تنظيم فكري، أو شكل مألوف للفهم، وتثير بهذه الطريقة نوعًا من القلق الفكري، الذي يثير معه بشراهة بالغة عددًا من التفسيرات الطارئة.” ويلاحظ يوسيبوفيتش أنه ورغم مرور مئة سنة على كتابة “المحاكمة” إلا أننا مانزال في بعدنا عن فهمها، كبعد قرّائها الأوائل عنها في ذلك الوقت، وعلينا ألا نتوقع نتيجة أخرى غير هذه.
لقد حصل كافكا على بطاقة جعلته يقفز فوق النقد. ما يقوله المدافعون عن كافكا، أنه لا يمكن لأعماله أن تُفسّر، ولكنها تُقرأ فقط، وتُقدّر، وتُعاد قراءتها من جديد حتى يغمرنا معناها بطريقة سحرية. ولكن ماذا لو كان هذا المعنى الذي يحمله كافكا مشوهًا، ومنتهي الصلاحية بالنسبة لأيامنا، بطريقة لا تحدث في الأعمال الأدبية العظيمة؟
وأكثر من هذا، بالنسبة لرجل ادّعى أنه تحت سلطة طاغية كأبيه، استمر كافكا بالعيش في منزله حتى تجاوز عقده الثالث. وكان كافكا مصرًا على أن وظيفته كانت خانقة له، ورغم هذا لم يتركها حتى تعرّض للمرض وتوفي بعدها. وقام بتعليق عدد من النساء، المسكينة فيليس باور، التي قام بخطبتها مرتين خلال عدد من السنوات، ووعدها بالزواج دون أن يفعل.
كان كافكا يشعر بأن وظيفته تكمن في “رسم حياته الداخلية كما لو كانت حلمًا.” ولكن الأحلام، مهما اجتاحتنا، فإنها تبقى غير مرضية لنا، جماليًا، خاصةً في نهاياتها.
وكافكا بنفسه، لم يجد نهاية أعظم قصصه “المسخ” مقنعةً له، وهي ليست مقنعةً على الإطلاق. وربما كان هذا للسبب ذاته، الذي جعله يخفق في إنهاء رواياته الأخرى. الأحلام، وخاصةً الكوابيس، وجوعه للنهايات الفنيّة. وكما قال أحد أصدقاء كافكا عن روايته “القلعة”، “إنها أطول بكثير مما ينبغي أن يكون عليه الحلم. على الحكايات من هذا النوع أن تكون أقصر.”
مركزيّة الأحلام في قصص كافكا، تعيدنا إلى مركزية فرويد المتعلقة بأهمية حياة الحلم. وكان لانتشار الفرويدية، وانتشار سمعة كافكا، التوقيت ذاته. فقد سار صيت فرويد وكافكا في مسارين متوازيين. سمعة فرويد الآن في انحدار جذري، وبطريقة غريبة يستمر كافكا في الصعود. علينا أن نعرف جيدًا أنه دون الإيمان بفرويد، تخسر قصص كافكا وزنها وسلطتها.
كل هذا يطرح علينا السؤال الأهم، ما إذا كان كافكا كاتبًا عظيمًا فعلًا. أنصاره يصرّون على عظمته، ولا يستطيعون الإتيان بالأسباب، ويطالبون بإيقاف القراءات النقدية التقليدية لأعماله. وعلى الجانب الآخر، يقف منتقدوه. وهم الأقلية المميزة، موقفًا يشعر بأن كافكا ترك لنا قصة حزينة لروح قامت الحياة المعاصرة بتدميرها. وكما يقول هنري جيمس في مقاله الذي كتبه عن تورجنيڤ، “ما نريد معرفته عن الكاتب هو شعوره تجاه الحياة.” وكافكا وجد أن الحياة معقدة بشكل لا يحتمل، وشاقة، وخالية من المتعة في معظم أوقاتها، وهكذا كان وصفه لها في قصصه. ودعونا نتفق أن هذا ليس بأفضل ما يمكن أن نتوقعه من كاتب عظيم. الكاتب العظيم يندهش من أسرار الحياة، والمسكين فرانز كافكا كان ضحيةً سحقتها الحياة.

1- A secret :P
2- Brown maybe hahaha
3- Also brown :D
4-I don’t know who I am ! :P
5- Everyday I fall in love with a new color hahaha , for now it’s navy blue :D
6-My bed :P
7-I can’t think of one so that means no one :P
8-Birds :D
9-Hmmm I can’t decide :\
10- I just fell in love with this book here  it’s just brilliant !

Finally ! I did it you must be happy now :P ichigosthoughts

1- A secret :P

2- Brown maybe hahaha

3- Also brown :D

4-I don’t know who I am ! :P

5- Everyday I fall in love with a new color hahaha , for now it’s navy blue :D

6-My bed :P

7-I can’t think of one so that means no one :P

8-Birds :D

9-Hmmm I can’t decide :\

10- I just fell in love with this book here  it’s just brilliant !

Finally ! I did it you must be happy now :P ichigosthoughts

"تتوهمين، فلن تستطيعي البقاءَ إلى جانبي مدّة يومين. أنا رخوٌ، أزحفُ على الأرض. أنا، صامتٌ طول الوقت، انطوائيٌّ، كئيبٌ، متذمرٌ، أنانيٌّ وسوداويّ. هل ستتحملين حياة الرهبنة، كما أحياها؟ أقضي معظمَ الوقتِ محتجزاً في غرفتي أو أطوي الأزقَّة وحدي. هل ستصبرين على أن تعيشي بعيدة كلياً عن والديكِ وأصدقائكِ بل وعن كل علاقة أخرى، ما دام لا يمكنني مطلقاً تصور الحياة الجماعية بطريقةٍ مغايرة؟ لا أريدُ تعاستكِ يا فيليس. أخرجي من هذه الحلقةِ الملعونةِ التي سجنتكِ فيها، عندما أعماني الحب!"
كافكا (via dualityofaman0)